رزاق الملا
هناك الكثير المعتقدات والتراتيل التي توجد في الديانة الايزيدية لها جذور عميقة تمتد الى عهود حضارات العراق القديم – السومرية – البابلية – الاشورية – وتعتبر امتداد لمعتقدات تلك الحضارات الرافدينية حيث تظهر التشابهات في الكثير من المناسبات ومنها الاعياد مثل عيد راس السنة -السومرية و البابلية والاشورية – اصل هذا العيد سومري وكان يعرف تحت اسم عيد – زموك – ثم تحول الى اسم عيد- اكيتو – في العهدين البابلي والاشوري اضافة الى بعض الرموز منها – الطاووس والحية المرتبطين بالاله – نابو – وفق ما موجود من نصوص في المعتقد الديني البابلي يجعل الديانة الايزيدية اصلية ومتجذرة في تاريخ المنطقة – القراءة النقدية للاستاذ المتمرس علاء اللامي لكتاب – الايزيدية محاولة البحث عن الجذور – المؤلف الاستاذ -صباح كنجي – والمنشورة في موقع صحيفة المثقف بتاريخ 12- 2 -2022 ميلادية – قراءة نقدية غنية بالشواهد فهي عبارة عن رحلة في اعماق التاريخ العراقي القديم يقدم من خلالها الكتاب افكارا مختلفة وبعضها جديد للتعريف عن الديانة الايزيدية وقراءة سرديتها التاريخية ضمن سياقها الرافديني الممتد – كما يرى المؤلف – إلى العصر السومري والعصور التالية – اشار الاستاذ علاء اللامي في قراءته لنقطة في غاية الاهمية هي – ان فكرة ارجاع الديانة الايزيدية إلى جذور رافدينية – سومرية – اكدية – بابلية – اشورية – كما وردت في صفحات هذا الكتاب والتي كان قد طرحها الباحث العراقي الراحل الدكتور – جورج حبيب – في كتابه المعنون – اليزيدية بقايا دين قديم – يمتد الى العصر السومري والاكدي مع وجود صلة بين معبد – ايزيدا – الخاص بالاله – نابو – في مدينة بورسيبا البابلية واسم الايزيديين – يواصل الاستاذ علاء اللامي قراءة الكتاب ويذكر – ان الاستاذ صباح كنجي – يقتبس الكلمات التالية – إن الدين اليزيدي منحدر من جذور بعيدة جدا تبلغ العهود السومرية وانه لم يعرف بهذا الاسم إلا في فترة متاخرة – هذا الدين نال معتنقوه من الاضطهاد والعنف ما جعلهم يلقون من جراء تمسكهم به شر صنوف الاضطهاد ويهاجرون من وطنهم وخاصة منذ ان وقعت بلاد الرافدين تحت الحكم الساساني ثم يحاول الباحث ان يقيم الدليل التاريخي واللغوي والمادي الاركيولوجي على صحة هذه الفكرة فيحشد خلاصات وافرة من المكتشفات والمعلومات التاريخية المفيدة والمعززة بالصور ذات العلاقة – مؤلف الكتاب قدم معلومات من مصادر مدعومة وفق علم التاريخ الاركيولوجي لتاكيد الارتباط الجذوري بين الديانة الايزيدية والديانات في الحضارات العراقية القديمة بدءا من الحضارة السومرية ومنها وجود عدد من المعابد باسم – ايزيدا – ورد في الفصل الاول والثاني من الكتاب بخصوص اسم – الايزيدية – يتوغل عميقا في تاريخ بلاد الرافدين ليربط الاسم بالتراث الرافديني القديم – السومري – الاكدي – كما ذكره سابقا الباحث الراحل الدكتور – جورج حبيب – في كتابه – الإيزيدية بقايا دين قديم – حيث يعود بالاسم الايزيدي معتمدا على ما قدمه علم الاثار الاركيولوجي من أدلة ومعطيات ليؤكد إلى ان الدين الايزيدي منحدر من جذور بعيدة جدا تبلغ العهود السومرية – وهذا الدين او الاعتقاد القديم كان قد اتخذ اسمه من معبد – ايزيدا – الذي اكتشف في مدينة – بورسيبا – جنوب مدينة بابل – كما اكتشفت ثماني معابد اخرى بالتسمية ذاتها خمسة منها في نينوى – العاصمة الاشورية – حاليامدينة الموصل التي يقطنها الإيزيديين اليوم – مضاف إلى ذلك علاقة هذا الدين بعبادة الإله – نابو – اله الكتابة والحكمة عند البابليين وهو في المثيولوجيا والنصوص المسمارية الرافدينية القديمة ابن الاله – مردوخ – كبير الالهة البابلية – اخيرا يقتبس مؤلف الكتاب نصا مترجما من دعاء طلب الغفران ينتهي بعبارة ليغفر نابو وانانا في الايزيدا
المصادركتاب الايزيدية محاولة للبحث عن الجذور – ص26 – 32 – صباح كنجيموقع صحيفة المثقف – هل من علاقة بين الايزيدين والسومريين – يوم 12 – 2 – 2020 – الاستاذ علاء اللامي